كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

137

التشيع والتحول في العصر الصفوي

الإيراني على إشارة إلى رواج اللابرّانية msilanretxenon وإلى أن هذه اللابرّانية قد أزيحت جانبا بعد وصول البرانيين إلى السلطة . يبدو الادعاء بأن البرانية في ذاتها كانت دخيلة على إيران تبسيطا مخلا ، وذلك إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن التسنن كان مذهب الغالبية في إيران قبل إسماعيل ، وأن الفقه السني كان منتشرا على يد الفقهاء الشافعية والحنفية . ويبدو الرأي القائل بأن البرانية الشيعية هي التي كانت دخيلة على إيران أقرب إلى الصواب . أما كون المذهب الجديد قد احتيج في فرضه إلى كثير من القوة الوحشية ، فإنه لا يعكس الاختلاف بين طبيعتي البرانيتين الشيعية والسنية ، وهو [ اختلاف ] ضئيل ، بقدر ما يعكس الاختلاف الأساسي في المبنيين العقديين للإسلام السني والإسلام الشيعي ، واللذين [ المبنيين ] بنيت عليهما المنظومتان البرانيتان . فلو كانت أصول الدين التي حملها الفقهاء الوافدون متسقة مع تلك التي تؤمن بها غالبية الإيرانيين لكان التحول إلى مذهب الإمامية عبارة عن تغيير في المذهب لا يعدو التغيير من الحنفية إلى الشافعية أو العكس . ولكن ما حصل في إيران واقعا هو تغيير كامل في الوجهة الدينية قاده الفقهاء الإماميون البرانيون ، الذين كانت منزلتهم كعلماء دين أكثر تأثيرا بما لا يقاس من نظرائهم السنّة في الصعيدين الاجتماعي والثقافي . وسوف نبحث تاليا في تطور دور فقهاء الإمامية . فقهاء الإمامية : الأوصياء على البرانية كما أسلفنا ، فإن اكتساب العلوم النقلية ونشرها من قبل العلماء المسلمين قد فاق اهتمامهم بالجوانية ، لذا ولدت ثنائية العلوم النقلية